مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 337

عرفتك من حديث المهدي صلوات الله عليه ما لا يشتبه عليك ، وتستغني بذلك عن الحجج المعقولات ومن الروايات فانه صلّى الله عليه وآله حي موجود على التحقيق ، ومعذور عن كشف أمره إلى أن يأذن له تدبير الله الرحيم الشفيق ، كما جرت عليه عادة كثير من الانبياء والاوصياء ، فاعلم ذلك يقينا واجعله عقيدة ودينا ، فان أباك عرفه أبلغ من معرفة ضياء شمس السماء.

ومنها قوله : واعلم يا ولدي محمد زين الله جل جلاله سرائرك وظواهرك بموالاة أوليائه ومعادة أعدائه أنني كنت لما بلغتني ولادتك بمشهد الحسين عليه السّلام في زيارة عاشورا قمت بين يدي الله جل جلاله مقام الذل والانكسار والشكر لما رأفني به من ولادتك من المسار والمبار ، وجعلتك بأمر الله جل جلاله عبده مولانا المهدي عليه السّلام ومتعلقا عليه ، وقد احتجنا كم مرة عند حوادث حدث لك إليه ورأيناه في عدة مقامات في مناجات ، وقد تولى قضاء حوائجك بانعام عظيم في حقنا وحقك لا يبلغ وصفي إليه.

فكن في موالاته والوفاء له ، وتعلق الخاطر به على قدر مراد الله جل جلاله و مراد رسوله ومراد آبائه عليهم السّلام ومراده عليه السّلام منك ، وقدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات ، والصدقه عنه قبل الصدقة عنك وعمن يعز عليك ، والدعاء له قبل الدعاء لك ، وقدمه عليه السّلام في كل خير يكون وفاء له ، ومقتضيا لاقباله عليك وإحسانه إليك ، واعرض حاجاتك عيه كل يوم الاثنين ويوم الخميس ، من كل اسبوع بما يجب له من ادب الخضوع.

ومنها قوله بعد تعليم ولده كيفية عرض الحاجة إليه عليه السّلام : واذكر له أن أبا قد ذكر لك أنه أوصى به إليك ، وجعلك باذن الله جل جلاله عبده ، وأنني علقتك عليه فانه يأتيك جوابه صلوات الله وسلامه عليه.

ومما أقول لك يا ولدي محمد ملا الله جل جلاله عقلك وقلبك من التصديق لاهل الصدق ، والتوفيق في معرفة الحق : أن طريق تعريف الله جل جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات الله وسلامه عليه على قدرته جل جلاله ورحمته :

الصفحة 306 من 337