مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 337

أو عن أخيه الثقة الصالح الاكبر منه في السن الآميرزا محمد باقر رحمه الله قال سلمه الله والترديد لتطاول الزمان لان سماعي لهذه الحكاية يقرب من خمسين سنة قال : قال والدي : مما ذكر من الكرامات للائمة الطاهرين عليهم السّلام في سر من رأى في المائة الثانية ، والظاهر أنه أواخر المائة أو في أوائل المائة الثالثة بعد الالف من الهجرة أنه جاء رجل من الاعاظم إلى زيارة العسكريين عليهما السّلام وذلك في زمن الصيف وشدة الحر ، وقد قصد الزيارة في وقت كان الكليد دار في الرواق ومغلقا أبواب الحرم ، ومتهيئا للنوم ، عند الشباك الغربي.

فلما أحس بمجيئ الزوار ، فتح الباب وأراد أن يزوره فقال له الزائر : خذ هذا الدينار واتركني حتى أزور بتوجه وحضور فامتنع المزور وقال : لا أخرم القاعدة فدفع إليه الدينار الثاني والثالث فلما رأى المزور كثرة الدنانير ازداد امتناعا ومنع الزائر من الدخول إلى الحرم الشريف ورد إليه الدنانير.

فتوجه الزائر إلى الحرم وقال بانكسار : بأبي أنتما وأمي اردت زيارتكما بخضوع وخشوع ، وقد اطلعتما على منعه إياي ، فأخرجه المزور ، وغلق الابواب ظنامنه أنه يرجع إليه ويعطيه بكل ما يقدر عليه ، وتوجه إلى الطرف الشرقي قاصدا السلوك إلى الشباك الذي في الطرف الغربي.

فلما وصل إلى الركن وأراد الانحراف إلى طرف الشباك ، رأى ثلاثة اشخاص مقبلين صافين إلا أن أحدهم متقدم على الذي في جنبه بيسير وكذا الثاني ممن يليه ، وكان الثالث هو أصغرهم وفي يده قطعة رمح وفي رأسه سنان فبهت المزور عند رؤيتهم ، فتوجه صاحب الرمح إليه وقد امتلا غيظا واحمرت عيناه من الغضب ، وحرك الرمح مريدا طعنه قائلا : يا ملعون بن الملعون كأنه جاء إلى دارك أو إلى زيارتك فمنعته؟.

فعند ذلك توجه إليه أكبرهم مشيرا بكفه مانعا له قائلا : جارك ارفق بجارك فأمسك صاحب الرمح ، ثم هاج غضبه ثانيا محركا للرمح قائلا ما قاله أولا فأشار إليه الاكبر أيضا كما فعل ، فأمسك صاحب الرمح.

الصفحة 296 من 337