مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 337

خضراء قال رحمه الله : وأشار حنيئذ إلى نبات حافة النهر ، وقال : كانت خضرتها مثل خضرة هذا النبات.

ثم دلني على الطريق وأمرني بالدخول في دين امي ، (1) وذكر كلمات نسيتها ، وقال : ستصل عن قريب إلى قرية أهلها جميعا من الشيعة ، قال : فقلت : يا سيدي أنت لا تجيئ معي إلى هذه القرية ، فقال ما معناه : لا ، لانه استغاث بي ألف نفس في أطراف البلاد أريد أن أغيثهم ، ثم غاب عني ، فما مشيت إلا قليلا حتى وصلت إلى القرية ، وكان في مسافة بعيدة ، ووصل الجماعة إليها بعدي بيوم فلما دخلت الحلة ذهبت إلى سيد الفقهاء السيد مهدي القزويني طاب ثراه ، وذكرت له القصة ، فعلمني معالم ديني ، فسألت عنه عملا أتوصل به إلى لقائه عليه السّلام مرة أخرى فقال : زر أبا عبدالله عليه السّلام أربعين ليلة الجمعة ، قال : فكنت أزوره من الحلة في ليالي الجمع إلى أن بقي واحدة فذهبت من الحلة في يوم الخميس ، فلما وصلت إلى باب البلد ، فإذا جماعة من أعوان الظلمة يطالبون الواردين التذكرة ، وما كان عندي تذكرة ولا قيمتها ، فبقيت متحيرا والناس متزاحمون على الباب فأردت مرارا أن أتخفى وأجوز عنهم ، فما تيسر لي ، وإذا بصاحبي صاحب الامر عليه السّلام في زي لباس طلبة الاعاجم عليه عمامة بيضاء في داخل البلد ، فلما رأيته استغثت به فخرج وأخذني معه ، وادخلني من الباب فما رآني أحد فلما دخلت البلد افتقدته من بين الناس ، وبقيت متحيرا على فراقه عليه السّلام ، وقد ذهب عن خاطري بعض ما كان في تلك الحكاية.

الحكاية الثامنة والاربعون

حدثني العالم الجليل ، والمولى النبيل العدل الثقة الرضي المرضي الآميرزا إسماعيل السلماسي وهو من أوثق أهل العلم والفضل وائمة الجماعة في مشهد الكاظم عليه السّلام عن والده العالم العليم المتقدم ذكره المولى زين العابدين السلماسي

____________________

(1) في الاصل المطبوع : « ثم دله على الطريق وأمره بالدخول في دين امه » الخ وأظنه تصحيفا.

الصفحة 295 من 337