مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 337

وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان الامر الفلاني قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه ، فخر لي فيه خيرة ترد شموسه ذلولا ، تقعض أيامه سرورا. اللهم إما أمر فأئتمر وإما نهي فانتهي اللهم اني استخيرك برحمتك خيرة في عافية.

ثم يقبض على قطعة من السبحة ، ويضمر حاجته ، ويخرج إن كان عدد تلك القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل ، أو بالعكس.

قال الكفعمي رحمه الله : نيطت تعلقت ، وناط الشئ تعلق ، وهذا منوط بك اي متعلق ، والانواط المعاليق ، ونيط فلان بكذا أي تعلق قال الشاعر :

وأنت زنيم نيط في آل هاشم  

كما نيط خلف الراكب القدح الفرد  

وأعجاز الشئ آخره ، وبواديه أوله. ومفتتح الامر ومبتداه ، ومهله وعنفوانه ، وأوائله وموارده وبدائهه وبواديه نظائر وشوافعه وتواليه وأعقابه ومصادره ورواجعه ومصائره وعواقبه وأعجازه نظائر ، وقوله شموسه أي صعوبته ورجل شموس : اي صعب الخلق ، ولا تقل : شموص بالصاد ، وأشمس الفرس منع ظهره ، والذلول ضد الصعوبة ، وتقعض اي ترد وتعطف ، وقعضت العود عطفته وتقعص بالصاد تصحيف والعين مفتوحة لانه إذا كانت عين الفعل أولامه أحد حروف الحلق كان الاغلب فتحها في المضارع.

قال في البحار : وفي كثير من النسخ بالصاد المهملة ، ولعله مبالغة في السرور وهذا شائع في العرب والعجم ، يقال لمن اصابه سرور عظيم : مات سرورا أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور ، والتعبير به لان ايام السرور سريعة الانقضاء ، فان القعص الموت سريعا فعلى هذا يمكن أن يقرء على بناء المعلوم والمجهول ، و « أيامه » بالرفع والنصب معا.

قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : ومنها الاستخارة بالعدد ولم يكن هذه مشهورة في العصور الماضية ، قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين ممد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي رضي الله عنه ، وقد رويناها عنه وجميع

الصفحة 273 من 337