مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 337

هو السيد الحسن المجتبى  

خضم الندى غيثه الهامر  

وقل يا تقدست من بقعة  

بها يهب الزلة الغافر  

كلا اسميك في الناس باد له  

بأوجههم أثر ظاهر  

فأنت لبعضهم سر من  

راى وهو نعت لهم ظاهر  

وأنت لبعضهم ساء من  

رأى وبه يوصف الخاسر  

لقد أطلق الحسن المكرمات  

مهياك فهو بهي سافر  

فأنت حديقة زهو به  

وأخلافه روضك الناضر  

عليم تربى بحجر الهدى  

ونسج التقى برده الطاهر  

إلى أن قال سلمه الله تعالى :

كذا فلتكن عترة المرسلين  

وإلا فما الفخر يا فاخر  

الحكاية الثالثة والثلاثون

حدثني الثقة العدل الامين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين عليهما السّلام المتولي لامر الشموعات ، لتلك البقعة العالية ، فيما ينيف على أربعين سنة ، وهو أمين السيد الاجل الاستاذ دام علاه ، عن أمه وهي من الصالحات قالت : كنت يوما في السرداب الشريف ، مع أهل بيت العالم الرباني والمؤيد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره رحمه الله وكان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.

قالت : وكان يوم الجمعة ، والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة ، وكنا نقرؤها بقراءته ، وكان يبكي بكاء الواله الحزين ، ويضج ضجيج المستصرخين ، وكنا نبكي ببكائه ، ولم يكن معنا فيه غيرنا.

فبينا نحن في هذه الحالة ، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب وملاء فضاءه وأخذ هواءه واشتد نفاحه ، بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأن على رؤوسنا الطير ، ولم نقدر على حركة وكلام ، فبقينا متحيرين إلى أن مضى

الصفحة 270 من 337