أجل طرف فكرك يا مستدل | وأنجد بطرفك يا غائر | |
تصفح مآثر آل الرسول | وحسبك ما نشر الناشر | |
ودونكه نباء صادقا | لقلب العدو هو الباقر | |
فمن صاحب الامر أمس استبان | لنا معجز أمره باهر | |
بموضع غيبته مذ الم | أخو علة داؤها ظاهر | |
رمى فمه باعتقال اللسان | رام هو الزمن الغادر | |
فأقبل ملتمسا للشفاء | لدى من هو الغائب الحاضر | |
ولقنه القول مستأجر | عن القصد في أمره جائر | |
فبيناه في تعب ناصب | ومن ضجر فكره حائر | |
إذ انحل من ذلك الاعتقال | وبارحه ذلك الضائر | |
فراح لمولاه في الحامدين | وهو لآلآئه ذاكر | |
لعمري لقد مسحت داءه | يد كل خلق لها شاكر | |
يد لم تزل رحمة للعباد | لذلك أنشأها الفاطر | |
تحدر وإن كرهت أنفس | يضيق شجى صدرها الواغر | |
وقل إن قائم آل النبي | له النهي وهو هو الآمر | |
أيمنع زائره الاعتقال | مما به ينطق الزائر | |
ويدعوه صدقا إلى حله | ويقضي على أنه القادر | |
ويكبو مرجيه دون الغياث | وهو يقال به العاثر | |
فحاشاه بل هو نعم المغيث | إذا نضنض الحارث الفاغر (1) | |
فهذي الكرامة لا ما غدا | يلفقه الفاسق الفاجر | |
أدم ذكرها يا لسان الزمان | وفي نشرها فمك العاطر | |
وهن بها سر من را ومن | به ربعها آهل عامر |
____________________
(1) الحارث : لقب الاسد ، والفاغر : الذي فتح فاه يقال : نضنض لسانه : اذا حركه ، فالسبع اذا فغرفاه ونضنض لسانه اشد ما يكون.




