مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 337

الحكاية الثالثة والعشرون

في مجموعة نفيسة عندي كلها بخط العالم الجليل شمس الدين محمد ابن علي بن الحسن الجباعي جد شيخنا البهائي وهوالذي ينتهي نسخ الصحيفة الكاملة إلى الصحيفة التي كانت بخطه ، وكتبها من نسخة الشهيد الاول رحمه الله وقد نقل عنه عن تلك المجموعة وغيرها العلامة المجلسي كثيرا في البحار ، وربما عبر هو وغيره كالسيد نعمة الله الجزائري في أول شرح الصحيفة عنه بصاحب الكرامات ، ما لفظه :

قال السيد تاج الدين محمد بن معية الحسني أحسن الله إليه حدثني والدي القاسم بن الحسن بن معية الحسني تجاوز الله عن سيئاته أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها والاخرى قبل فتح بغداد بسنتين قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد الدين ابن جهم ، وتردد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معية ، وأنا

____________________

الشيخ الجليل جمال الدين الحلي ، كان علامة الزمان إلى أن قال : وقد قبل : انه كان يطلب من بعض الافاضل كتابا لينتسخه ، وهو كان يأبى عليه ، وكان كتابا كبيرا جدا ، فاتفق أن أخذه منه شرطا : بأن لا يبقى عنده غير ليلة واحدة ، وهذا كتاب لا يمكن نسخه الا في سنة أو أكثر.

فآلى به الشيخ رحمه الله ، وشرع في كتابته في تلك فكتب منه صفحات ومله واذا برجل دخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز ، فسلم وجلس ، ثم قال : أيها الشيخ أنت مصطر لى الاوراق وأنا أكتب.

فكان الشيخ يمصطر له الورق وذلك الرجل يكتب وكان لا يلحق المصطر بسرعة كتابته فلما نقر ديك الصباح وصاح ، واذا الكتاب بأسره مكتوب تماما.

وقد قيل : ان الشيخ لمامل الكتابة نام فانتبه فرأى الكتاب مكتوبا ، والله أعلم منه رحمه الله.

الصفحة 254 من 337