مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 337

الاربعاء فانه يمضي إلى مسجد السهلة ثم ترك الرواح إلى المسجد ، فسألته عن سبب ذلك ، فقال : خرجت أربعين أربعاء فلما كانت الاخيرة لم يتيسر لي أن أخرج إلى قريب المغرب فمشيت وحدي وصار الليل ، وبقيت أمشي حتى بقي ثلث الطريق ، وكانت الليلة مقمرة.

فرأيت أعرابيا على فرس قد قصدني فقلت في نفسي هذا سيسلبني ثيابي فلما انتهى الي كلمني بلسان البدو من العرب ، وسألني عن مقصدي ، فقلت : مسجد السهلة ، فقال : معك شئ من المأكول؟ فقلت : لا ، فقال : أدخل يدك في جيبك.

هذا نقل بالمعنى وأما اللفظ « دورك يدك لجيبك » فقلت : ليس فيه شئ فكرر علي القول بزجر حتى أدخلت يدي في جيبي ، فوجدت فيه زبيبا كنت اشتريته لطفل عندي ، ونسيته فبقي في جيبي.

ثم قال لي الاعرابي : أوصيك بالعود ، أوصيك بالعود ، أوصيك بالعود والعود في لسانهم اسم للاب المسن ، ثم غاب عن بصري فعلمت أنه المهدي عليه السّلام وأنه لا يرضى بمفارقتي لابي حتى في ليلة الاربعاء فلم أعد.

الحكاية التاسعة عشرة

وقال أدام الله إكرامه : رأيت في رواية ما يدل على أنك إذا أردت أن تعرف ليلة القدر ، فاقرء « حم الدخان » كل ليلة في شهر رمضان مائة مرة إلى ليلة ثلاث وعشرين ، فعملت ذلك وبدأت في ليلة الثلاث والعشرين أقرء على حفظي بعد الفطور إلى أن خرجت إلى الحرم العلوي في أثناء الليل ، فلم أجد لي موضعا أستقر فيه إلا أن أجلس مقابلا للوجه ، مستديرا للقبلة ، بقرب الشمع المعلق لكثرة الناس في تلك الليلة.

فتربعت واستقبلت الشباك ، وبقيت أقرء « حم » فبينما أنا كذلك إذ وجدت إلى جنبي أعرابيا متربعا ايضا معتدل الظهر اسمر اللون حسن العينين والانف والوجه ، مهيبا جدا كأنه من شيوخ الاعراب إلا أنه شاب م ولا أذكر هل كان

الصفحة 247 من 337