مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 337

المتداولة ، وهو الآن من مجاوري بلدتنا الشريفه عمرها الله تعالى بوجود الابرار والصلحاء.

قال : كان رجل صالح يسمى الحاج عبدالواعظ كان كثير التردد إلى مسجد السهلة والكوفة ، فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي المقدم ذكره قال : وكان عالما بالمقدمات وعلم القراءة وبعض علم الجفر ، وعنده ملكة الاجتهاد المطلق إلا أنه مشغول عن الاستنباط لاكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال ، وكان يقرء المراثي ويؤم الجماعة ، وكان صدوقا خيرا معتمدا ، عن الشيخ مهدي الزربجاوي قال : كنت في مسجد الكوفة ، فوجدت هذا العبد الصالح خرج إلى النجف بعد نصف الليل ليصل إليه أول النهار ، فخرجت معه لاجل ذلك أيضا.

فلما انتهينا إلى قريب من البئر التي في نصف الطريق لاح لي اسد على قارعة الطريق ، والبرية خالية من الناس ليس فيها إلا أنا وهذا الرجل ، فوقفت عن المشي ، فقال : ما بالك؟ فقلت : هذا الاسد ، فقال : امش ولا تبال به ، فقلت : كيف يكون ذلك؟ فاصر علي فأبيت فقال لي : إذا رأيتني وصلت إليه ووقفت بحذائه ولم يضرني ، أفتجوز الطريق وتمشي؟ فقلت نعم ، فتقدمني إلى الاسد حتى وضع يده على ناصيته ، فلما رأيت ذلك اسرعت في مشيي حتى جزتهما وأنا مرعوب ثم لحق بي وبقي الاسد في مكانه.

قال نور الله قلبه : قال الشيخ باقر وكنت في أيام شبابي خرجت مع خالي الشيخ محمد علي القارئ مصنف الكتب الثلاثة الكبير والمتوسط والصغير ، ومؤلف كتاب التعزية ، جمع فيه تفصيل قضية كربلا من بدئها إلى ختامها بترتيب حسن وأحاديث منتخبة إلى مسجد السهلة وكان في تلك الاوقات موحشا في الليل ليس فيه هذه العمارة الجديدة ، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعبا أيضا ليس بهذه السهولة الحاصلة بعد الاصلاح.

فلما صلينا تحية مقام المهدي عليه السّلام نسي خالي سبيله وتتنه ، فذكر ذلك بعد ما خرجنا وصرنا في باب المسجد فبعثني إليها.

الصفحة 245 من 337