مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 337

لا يمكنني ، والآن جاء إليكم ، فأتوا بالمعز كما أمر به السيد إلى ذلك الموضع وذبحوه.

وجاء السيد أبوالحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع ، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردوا منه الغلات وجاؤا بغلات رهق ، وسقفوا المسجد بالجزوع (1) وذهب السيد أبوالحسن الرضا رضي الله عنه بالسلاسل والاوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والاعلاء (2) ويمسون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلا ويصحون.

قال أبوالحسن محمد بن حيدر : سمعت بالاستفاضة أن السيد أبا الحسن الرضا في المحلة المدعوة بموسويان من بلدة قم ، فمرض بعد وفاته ولد له ، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والاوتاد ، فلم يجدها.

انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف ، المشتملة على المعجزات الباهرة والآثار الظاهرة التي منها وجود مثل بقرة بني إسرائيل في معز من معزى هذه الامة.

قال المؤلف : لا يخفى أن مؤلف تاريخ قم ، هو الشيخ الفاضل حسن بن محمد القمي وهو من معاصري الصدوق رضوان الله عليه ، وروى في ذلك الكتاب ، عن أخيه حسين بن علي بن بابويه رضوان الله عليهم ، وأصل الكتاب على على اللغة العربية ولكن في السنة الخامسة والستين بعد ثمان مائة نقله إلى الفارسية حسن بن علي ابن حسن بن عبدالملك بأمر الخاجا فخرالدين إبراهيم بن الوزير الكبير الخاجا عماد الدين محمود بن الصاحب الخاجا شمس الدين محمد بن علي الصفي.

قال العلامة المجلسي في أول البحار : إنه كتاب معتبر ، ولكن لم يتيسر لنا

____________________

(1) الجازع : الخشبة توضع في العريش عرضا وتطرح عليها قضبان الكرم ، فان نعت تلك الخشبة قلت : خشبة جازعة ، وكل خشبة معروضة بين شيئين ليحمل عليها شئ فهي جازعة ، كذا في أقرب الموارد ، أقول : وأما الجزوع ، فانما هو جمع جزع ، الا أن يكون تصحيف « الجدوع » وكلاهما في هذا المورد بمعنى ، ويقال له بالفارسية « تير ».

(2) جمع عليل كأجلاء جمع جليل ، والعليل من به عاهة او آفة.

الصفحة 234 من 337