مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 337

يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، فصل على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر ، واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر.

يا من إذا ولج العبد ففي ليل من حيرته يهيم ، فلم يجد له صريخا يصرخه من ولي ولا حميم ، صل على محمد وآل محمد ، وجد يا رب من معونتك صريخا معينا ووليا يطلبه حثيثا ، ينجيه من ضيق أمره وحرجه ، ويظهر له المهم من أعلام فرجه.

اللهم فامن قدرته قاهرة ، وآياته باهرة ، ونقماته قاصمة ، لكل جبار دامغة فكل كفور ختار ، صل يا رب على محمد وآل محمد وانظر إلي يا رب نظرة من نظراتك رحيمة ، تجلو بها عني ظلمة واقفة مقيمة ، من عاهة جفت منها الضروع وقلفت (1) منها الزروع ، واشتمل بها على القلوب اليأس ، وجرت بسببها الانفاس.

اللهم صل على محمد وآل محمد ، وحفظا حفظا لغرائس غرستها يد الرحمان وشربها من ماء الحيوان ، أن تكون بيد الشيطان تجز ، وبفأسه تقطع وتحز.

إلهي من أولى منك أن يكون عن حماك حارسا ومانعا إلهي إن الامر قد هال فهونه ، وخشن فألنه ، وان القلوب كاعت فطنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي تدارك اقداما قد زلت ، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت ، أجحف الضر بالمضرور ، في داعية الويل والثبور ، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة للبلاء وهولك راج؟ أم هل يحمل من عدلك أن يخوض لجة الغماء ، وهو إليك لاج.

مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى ، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا ، فهم خمص البطون عمش العيون من البكاء ، بل أتيتك يا رب بضعف من العمل ، وظهر ثقيل بالخطاء والزلل ، ونفس للراحة معتادة ، ولدواعي التسويف منقادة ، أما يكفيك يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أني لاوليائك موال ، وفي محبتك مغال ، أما يكفيني أن أروح فيهم

____________________

(1) يريد أنها يبست حتى تقشر لحاؤها وانتشر عنها.

الصفحة 224 من 337