مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 337

فقمت أنا وقلت : السلام عليك يا بنت رسول الله ، فقالت : وعليك السلام يا محمود أنت الذي خلصك ولدي هذا من العطش؟ فقلت : نعم ، يا سيدتي ، فقالت : إن دخلت مع شيعتنا أفلحت ، فقلت : أنا داخل في دينك ودين شيعتك ، مقر بإمامة من مضى من بنيك ، ومن بقي منهم ، فقالت : أبشر فقد فزت.

قال محمود : فانتبهت وأنا أبكي ، وقد ذهل عقلي مما رأيت فانزعج أصحابي لبكائي ، وظنوا أنه مما حكيت لهم ، فقالوا : طب نفسا فوالله لننتقمن من الرفضة فسكت عنهم حتى سكتوا ، وسمعت المؤذن يعلن بالاذان ، فقمت إلى الجانب الغربي ودخلت منزل أولئك الزوار ، فسلمت عليهم ، فقالوا : لا أهلا ولا سهلا اخرج عنا لا بارك الله فيك ، فقلت : إني قد عدت معكم ، ودخلت عليكم لتعلموني معالم ديني ، فبهتوا من كلامي ، وقال بعضهم : كذب ، وقال : آخرون جاز أن يصدق.

فسألولي عن سبب ذلك ، فحكيت لهم ما رأيت ، فقالوا : إن صدقت فانا ذاهبون إلى مشهد الامام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فامض معنا حتى نشيعك هناك فقلت : سمعا وطاعة ، وجعلت أقبل أيديهم وأقدامهم ، وحملت إخراجهم وأنا ادعو لهم حتى وصلنا إلى الحضرة الشريفة ، فاستقبلنا الخدام ، ومعهم رجل علوي كان أكبرهم ، فسلموا على الزوار فقالوا له : افتح لنا الباب حتى نزور سيدنا ومولانا ، فقال : حبا وكرامة ، ولكن معكم شخص يريد أن يتشيع ، ورأيته في منامي واقفا بين يدي سيدتي فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، فقالت لي : يأتيك غدا رجل يريد أن يتشيع فافتح له الباب قبل كل أحد ، ولو رأيته الآن لعرفته.

فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجبين ، فقالوا : فشرع ينظر إلى واحد واحد فقال : الله أكبر هذا والله هو الرجل الذي رأيته ثم أخذ بيدي فقال القوم : صدقت يا سيد وبررت ، وصدق هذا الرجل بما حكاء ، واستبشروا بأجمعهم وحمدوا الله تعالى ثم إنه أدخلني الحضرة الشريفة ، وشيعني وتوليت وتبريت.

فلما تم أمري قال العلوي : وسيدتك فاطمة تقول لك : سيلحقك بعض

الصفحة 208 من 337