قال الله عزّ وجلّ في كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ماخلقنا السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات أئتوني بكتاب من قبل هذا أو أمارة من علم إنكنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين » (1).
فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ، ما ذكرت لك ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها ، ومايجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه.
حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وقد أبى الله عزّ وجلّ أن يكون [ الامام ] في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق ، واضمحل الباطل ، ، وانحسر عنكم ، وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وآل محمد (2).
بيان : « الشعوذة » خفة في اليد وأخذ كالسحر يري الشئ بغير ما عليه أصله في رأي العين ذكره الفيروز آبادي و « العوار » بالفتح وقد يضم : العيب.
22 - غط : جماعة ، عن الصدوق عن عمار بن الحسين بن إسحاق ، عن أحمد ابن الحسن بن ابي صالح الخجندي وكان قد ألح في الفحص والطلب ، وسار في البلاد. وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه إلى الصاحب عليه السّلام يشكو تعلق قلبه ، واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ويكشف له عما يعمل عليه ، قال : فخرج إلي توقيع نسخته :
« من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ، ومن دل فقد أشاط ، ومن أشاط
____________________
(1) الاحقاف : 61.
(2) راجع غيبة الشيخ ص 185 188. والذي يأتي بعده ص 211.




