مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 337

ابيه قال : كنت عند أبي القاسم [ الحسين ] بن روح قدس الله روحه فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي صلّى الله عليه وآله : إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثة وستين (1) قال عنى بذلك « إله أحد جواد » وتفسير ذلك أن الالف واحد واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والا الف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة والجيم ثلاثة ، والواو ستة ، والالف واحد ، والدال اربعة ، فذلك ثلاثة وستون.

____________________

المصنف رضوان الله عليه في الباب الثالث من تاريخ أمير المؤمنين تحت الرقم 19 عن كمال الدين ومعاني الاخبار معا ، تراه في ج 35 ص 78 من الطبعة الحديثة ، وفي الاصل المطبوع « محمد بن أحمد الروزاني » فتحرر.

(1) قال المصنف رضوان الله عليه في حل الخبر : لعل المعني أن أبا طالب اظهر اسلامه للنبي صلّى الله عليه وآله أو لغيره بحسبا العقود ، بأن أظهر الالفل أولا بما يدل على الواحد ، ثم اللام بما يدل على الثلاثين وهكذا ، وذلك لانه كان يتتقى من قريش كما عرفت.

ثم قال : وقد قيل في حل أصل الخبر وجوه اخر : منها أنه أشار بأصبعه المسيحة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله « فان عقد الخنصر والبنصر وعقد الابهام على الوسطى يدل على الثلاث والستين على اصطلاح أهل العقود ، وكان المراد بحساب الجمل هذا ، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة ، وهو انه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وبكى وقال : يا محمد اني أخرج من الدنيا ومالى غم الاغمك إلى أن قال يا عم! انك تخاف على أذى اعادى ، ولا تخاف على نفسك عذاب ربى؟ ، فضحك أبوطالب وقال : يا محمد دعوتني وكنت قدما أمينا ، وعقد بيده على ثلاث وستين : عقد الخنصر والبنصر ، وعقد الابهام على أصبعه الوسطى ، وأشار بأصبعه المسسبحة : يقول : لا اله الا الله محمد رسول الله إلى آخر ما نقله في ج 35 ص 79. فراجع.

اقول : أما حساب العقود فهو على ما نقله صديقنا الفاضل الغفارى في ذيل الحديث ( معانى الاخبار ص 286 ) أن صورة الثلاثة والستين على القاعدة الممهدة التي وضعها العلماء المتقدمون : « ان يثنى الخنصر والبنصر والوسطى وهي الثلاثة جاريا على منهج المتعارف

الصفحة 193 من 337