مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 337

ويحكم أما قرأتم قول الله عزّ وجلّ « وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة » (1) ونحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة.

قال عبدالله بن جعفر : وحدثني بهذا الحديث علي بن محمد الكليني ، عن محمد ابن صالح ، عن صاحب الزمان عليه السّلام.

16 - ك : ابن الوليد ، عن سعد ، عن علان ، عن محمد بن جبرئيل ، عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار أنه ورد العراق شاكا مرتادا فخرج إليه : قل للمهزيار قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم ، فقل لهم أما سمعتم الله عزّ وجلّ يقول : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الامر منكم » (2) هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة أولم تروا أن الله عزّ وجلّ جعل لهم معاقل يأوون إليها وأعلاما يهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي صلوات الله عليه كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ، فلما قبضه الله عزّ وجلّ إليه ، ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ، ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون.

يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له فان الله لا يخلي الارض من حجة ، أليس قال لك أبوك قبل وفاته أحضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي فلما أبطأ ذلك عليه ، وخاف الشيخ على نفسه الوحا (3) قال لك : عيرها على نفسك وأخرج إليك كيسا كبيرا وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة النقد ، فعيرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه ، وقال لك اختم مع خاتمي فان أعش فأنا أحق بها ، وإن أمت فاتق الله في نفسك أولا ثم في فخلصني ، وكن عند ظني بك.

أخرج رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي

____________________

(1) السبأ : 18. والحديث في المصدر ج 2 ص 159.

(2) النساء : 59.

(3) الوحا : السرعة والبدار ، يعني أنه خاف على نفسه الموت سريعا.

الصفحة 186 من 337