فجاءت بابن فتحرج الرجل أن لا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، ليس يخلطه بنفسه ، فان كان ممن يجب أن يخلطه بنفسه ، ويجعله كسائر ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل.
فأجاب عليه السّلام الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب يختلف فيها ، فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسال عنه من أمر الولد إن شاء الله.
وسأله الدعاء له ، فخرج الجواب : جاد الله عليه بما هو أهله إيجابنا لحقه ورعايتنا لابيه رحمه الله ، وقربه منا بما علمناه من جميل نيته ، ووقفنا عليه من مخالطته المقربة له من الله التي ترضي الله عزّ وجلّ ورسوله وأولياءه عليهم السّلام بما بدأنا نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يحب صلاحه إنه ولي قدير (1).
4 - ج : وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى ، كتب فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك ، وأدام عزك وكرامتك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كله فداك ، وقد مني قبلك ، إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجب منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية.
فأجاب : قال الفقيه عليه السّلام (2) : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، ثم يقطعه إلا أن يصومه عن الثلاثة الايام الفائتة للحديث أن « نعم شهر القضاء رجب ».
وسأل عن رجل يكون في محمله ، والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوف إن نزل
____________________
(1) تراه في الاحتجاج ص 248 و 249.
(2) القائل هو أبوالقاسم بن روح النوبختي وكيل الناحية وسفيرها ، ومراده بالفقيه هو القائم المهدي عليه السّلام.




