مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 337

امرأة من أهل الجنة؟ ثم قالت : ألم تعلم أنك ممن صليت علي وأن الله عزّ وجلّ قد غفر لمن صلى علي.

قال السيد : فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء أهل البيت عليهم السّلام اسوة به ، ولاي حال تقابل روايتهم عليهم السّلام بالنفور ، وهذه المرأة المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الامور؟ والرجعة التي يعتقدها علماؤنا وأهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي صلّى الله عليه وآله ومعجزاته ، ولاي حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال؟ وقد أحيى الله جل جلاله على أيديهم أمواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء لهذه الامور.

[ 162 - أقول : وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش مما أخذه من كتاب المقتضب بإسناده عن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي؟ فقلت : الله ورسوله أعلم.

قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عزّ وجلّ بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله ذوالاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين.

ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عزّ وجلّ سماء مبنية وأرضا مدحية ، أوهواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع.

فقال سلمان : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال : يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم : فوالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم

الصفحة 143 من 337