مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 337

وهو علم من أعلام الساعة ، وقيل : لا يبقى مؤمن إلا مسحته ، ولا يبقى منافق إلا خطمته تخرج ليلة جمع ، والناس يسيرون إلى منى عن ابن عمر.

وروى محمد بن كعب القرظي قال : سئل علي صلوات الرحمن عليه عن الدابة فقال : أما والهل ما لها ذنب وإن لها للحية. وفي هذا إشارة إلى أنها من الانس.

وروي عن ابن عباس أنها دابة من دواب الارض لها زغب وريش ، ولها اربع قوائم.

وعن حذيفة عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : دابة الارض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ، فتكتب بين عينيه « مؤمن » وتسم الكافر بين عينيه فتكتب بين عينيه « كافر » ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان عليهما السّلام فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتحطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر.

وروي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى المدينة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ثم تمكث زمانا طويلا ، ثم تخرج خرجه أخرى قريبا من مكة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة.

ثم صار الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة ، وأكرمها على الله ، يعني المسجد الحرام ، لم ترعهم (1) إلا وهي في ناحية المسجد ، تدنوا [ وترغو ] (2) ما بين الركن الاسود إلى باب بني مخزوم ، عن يمين الخارج ، في وسط من ذلك فيرفض الناس عنها ، وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فخرجت عليهم

____________________

(1) راع منه ، يروع : فزع ، فهو روع ككتف ورائع ، وفلانا أفزعه لازم متعد وارفض من الارفضاض بمعنى تفرق ، يقال : ارفض الناس عنه ، ومن حوله ، اى تفرقوا.

(2) في الاصل المطبوع « تدنو » كذا. وفي المصدر « تدنو وتدنو » وما في الصلب هو الظاهر المطابق لنسخة الدر المنثور.

الصفحة 126 من 337