مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 337

المراد بالامام هنا الذي هو آخر من يموت : الحسين عليه السّلام (1). لان الحجة تقوم على الخلق بمنذر أوهاد في الجملة دون المشار إليه صلّى الله عليه وآله (2) على ما ورد عنهم صلوات الله عليهم فيما تقدم من أن الحسين بن علي عليهما السّلام هو الذي يغسل المهدي ويحكم بعده في الدنيا ما شاء الله ، ويجب على من يقر لآل محمد صلى الله عليه وعليهم بالامامة وفرض الطاعة ، أن يسلم إليهم فيما يقولون ، ولا يرد شيئا من حديثهم المروي عنهم إذا لم يخالف الكتاب والسنة.

21 - محمد بنعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن علي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت للصادق عليه السّلام : يا ابن رسول الله سمعت من أبيك أنه قال : يكون بعد القائم عليه السّلام اثنا عشر إماما ، فقال : قد قال « اثنا عشر مهديا » ولم يقل « اثناعشر إماما » ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا.

اعلم هداك الله بهداه أن علم آل محمد ليس فيه اختلاف ، بل بعضه يصدق بعضا وقد روينا أحاديث عنهم صلوات عليهم جمة في رجعة الائمة الاثني عشر فكأنه عليه السّلام عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص الذي خص الله سبحانه من شاء من خاصته ، وتكرم به على من أراد من بريته ، كما قال سبحانه وتعالى « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم » (3) فأوله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر.

فقد روي في الحديث عنهم عليهم السّلام : ما كل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال حان وقته ، ولا كل ما حان وقته حضر أهله ، وروي أيضا : لا تقولوا الجبت والطاغوت وتقولوا الرجعة ، فان قالوا : قد كنتم تقولون؟ قولوا الآن لا نقول ، وهذا من باب (1) هذا هو الظاهر ، وفي الاصل المطبوع : « آخر من يموت الجنس » وهو تصحيف ظاهر.

____________________

(2) يعني دون المهدي عليه السّلام.

(3) الجمعة : 4.

الصفحة 116 من 337