من أبيك؟ قلت : لا ، كنت صغيرا ، قال : قلت : فأقول فان اصبت قلت : نعم ، وإن أخطأت رددتني عن الخطاء قال : ما اشد شرطك قال : قلت فأقول ، فإن أصبت سكت وإن أخطأت رددتني ، قال : هذا أهون علي.
قلت : تزعم أن عليا عليه السّلام دابة الارض.
15 - حدثنا حميد بن زياد ، عن عبيدالله بن أحمد بن نهيك ، عن عيسى بن هشام ، عن أبان ، عن عبدالرحمان بن سيابة ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : حدثني ، قال : أليس قد سمعت [ أباك ]؟ قلت : هلك أبي وأنا صبي قال : قلت : فأقول فان اصبت سكت وإن أخطأت رددتني عن الخطاء قال : هذا أهون ، قال : قلت : فاني أزعم أن عليا دابة الارض ، قال : وسكت.
قال : فقال أبوجعفر عليه السّلام : واراك والله ستقول إن عليا راجع إلينا وقرأ « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » (1) قال : قلت : والله قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟ « وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا » (2) لا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأشار بيده إلى آفاق الارض.
16 - حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم ابن عبدالحميد ، عن أبان الاحمر رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ». فقال أبوجعفر عليه السّلام : ما أحسب نبيكم صلّى الله عليه وآله إلا سبطلع عليكم اطلاعة.
17 - حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مروان ، عن سعيد ابن عمار ، عن أبي مروان قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » قال : فقال لي : لا والله لا تنقضي الدنيا
____________________
(1) القصص : 85.
(2) السبأ : 28.




