مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 337

على محمد صلّى الله عليه وآله ، وما أسقط منه وحرف وبدل.

ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام ، فتكتب في وجه المؤمن « مؤمن » وفي وجه الكافر « كافر » ثم يقبل على القائم عليه السّلام رجل وجهه إلى قفاه ، وقفاه إلى صدره (1) ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السّلام : بين قصتك وقصة أخيك.

فيقول الرجل كنت وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر (2) وراثت بغالنا في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد إخراب البيت ، وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها ، فصاح بنا صائح يا بيداء ابيدي القوم الظالمين فانفجرت الارض ، وابتلعت كل الجيش ، فوالله ما بقي على وجه الارض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي.

فاذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لاخي : ويلك يا نذير! امض إلى الملعون السفياني بدمشق ، فأنذره بظهور المهدي من آل محمد عليهم السّلام ، وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء ، وقال لي : يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين ، وتب على يده ، فإنه يقبل توبتك ، فيمر القائم عليه السّلام يده على وجهه فيرده سويا كما كان ، ويبايعه ويكون معه.

قال المفضل : يا سيدي! وتظهر الملائكة والجن للناس؟ قال : إي والله يا مفضل ، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله ، قلت : يا سيدي ويسيرون معه؟ قال : إي والله يا مفضل ولينزلن أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف

____________________

(1) قد مر في باب 23 و 24 أن جيش السفياني يخسف بهم غير رجلين يحول وجههما إلى أقفيتهما ، وأما أن « قفاه إلى صدره » فلا معنى له معقول.

(2) هذا أيضا من مخائله ، فان جيش السفياني لا تصل إلى المدينة بل يخسف بهم بالبيداء حين يتوجهون اليها من دمشق.

الصفحة 11 من 337