مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 337

قلبه للايمان.

قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ قال : الكرة الكرة الرجعة ، ثم تلا هذه الآية « ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » (1).

اقول : ورأيت في أصل كتابه مثله.

132 - مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن ابن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد العجلي قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام : يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا » (2) أكان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام فان الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال عليه السّلام : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإن إبراهيم كان حجة لله قائما صاحب شريعة ، فإلى من أرسل إسماعيل إذا.

قلت : فمن كان جعلت فداك؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي عليه السّلام بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا فروة وجهه ، فغضب الله له عليهم فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب وجهني رب العزة إليك ، لانساب قومك بأنواع العذاب كما شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل.

فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولاوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي عليهما السّلام من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين.

فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين بن علي عليهما السّلام.

____________________

(1) أسرى : 6. (2) مريم : 54.

الصفحة 106 من 337