يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا عليه فتضلوا ، فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله ، ويكذبونه ، ويقولون له : سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذوشك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلا ضل بالنداء الاخير.
وسيدنا القائم عليه السّلام مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ألا وم أراد أن ينظر إلى آدم وشيث ، فها أنا ذا آدم وشيث ، الا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ، الا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، الا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع ، فها أنا ذا موسى ويوشع ، الا ومن اراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أناذا عيسى وشمعون.
الا ومن أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فها أنا ذا محمد صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، الا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين عليهما السّلام فها أنا ذا الحسن والحسين ، الا ومن اراد أن ينظر إلى الائمة من ولد الحسين عليهم السّلام فها أنا ذا الائمة عليهم السّلام أجيبوا إلى مسألتي ، فاني أنبئكم بما نبئتم به وما لم تنبئوا به.
ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ، ثم يبتدئ بالصحف التي أنزلها الله على آدم وشيث عليهما السّلام ، ويقول أمة آدم وشيث هبة الله : هذه والله هي الصحف حقا ، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفي علينا ، وما كان أسقط منها و بدل وحرف ، ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والانجيل والزبور فيقول أهل التوراة والانجيل والزبور : هذه والله صحف نوح وإبراهيم عليهما السّلام حقا ، وما أسقط منها وبدل وحرف منها هذه والله التوراة الجامعة والزبور التام والانجيل الكامل وإنها أضعاف ما قرأنا منها (1).
ثم يتل القرآن فيقول المسلمون : هذا والله القرآن حقا الذي أنزله الله
____________________
يعلم الباحث المطالع أن صحف آدم وشيث وصحف نوح وابراهيم وهكذا زبور داود عليهم السّلام قد ضاعت بضياع أممهم ، وليس الان رجل في أقطار الارض يقرء هذه الصحف أو يتدين بها.




