مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 395

والتجاوز ، يا رب يا الله لا تفعل بي الذي أنا أهله فاني أهل العقوبة وقداستحققتها لا حجة لي ولا عذر لي عندك ، أبوء لك بذنوبي كلها ، وأعترف بها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني أبوء لك بكل ذنب أذنبته وكل خطيئة احتملتها وكل سيئة علمتها رب اغفر [ لي ] وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الاعزالاكرم.

وقام فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه ودعا من الغد في ذلك الوقت فقمنا لا قباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان علي بن الحسين سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب :

عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك ، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك.

ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله ، وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر ثم قام ، فدخل الطواف فما بقي منا أحد إلا وقد الهم ما ذكره من الدعاء وانسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم.

فقال لنا أبوعلي المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا؟ هذا والله صاحب زمانكم فقلنا : وكيف علمت يا أبا علي؟ فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه ويسأله معاينة صاحب الزمان.

قال : فبينا نحن يوما عشية عرفة وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسألته ممن هو؟ فقال : من الناس ، قلت : من أي الناس؟ قال : من عربها قلت : من أي عربها؟ قال : من أشرفها؟ قلت : ومن هم؟ قال : بنوهاشم ، قلت : من أي بني هاشم؟ قال : من أعلاها ذروة ، وأسناها ، قلت : ممن؟ قال : ممن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلى والناس نيام ، قال : فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى فسألت القوم الذين كانوا حوله تعرفون هذا العلوي؟ قالوا : نعم يحج معنا في كل سنة ماشيا فقلت : سبحان

الصفحة 9 من 395