مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 395

الشريف الغروي سلم الله تعالى على مشرفه ، ماصورته : أن الدار الذي هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين المدلل ، وبه يعرف ساباط المدلل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي عليه السّلام ، وكان الرجل له عيال وأطفال.

فأصابه فالج فمكث مدة لايقدر على القيام وأنما يرفعه عياله عند حاجته و ضروراته ، ومكث على ذلك مدة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتد عليهم الناس.

فلما كان سنة عشرين وسبع مائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلا نورا يأخذ بالابصار فقالوا : ما الخبر؟ فقال : إن الامام عليه السّلام جائني وقال لي قم يا حسين فقلت : يا سيدي أتراني أقدر على القيام فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة جدي عليه السّلام فأغلقه في كل ليلة فقلت : سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي.

فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الامام عليه السّلام وحمد الله تعالى على ما حصل له من الانعام وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذرله عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الامام القائم عليه السّلام.

ومن ذلك ما حدثني الشيخ الصالح الخير العالم الفاضل شمس الدين محمد بن قارون المذكور سابقا أن رجلا يقال له : النجم ويلقب الاسود في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى وكان من أهل الخير والصلاح وكان له زوجة تدعى بفاطمة خيرة صالحة ولها ولدان ابن يدعى عليا وابنة تدعى زينب فأصاب الرجل وزوجته العمى وبقيا على حالة ضعيفة وكان ذلك في سنة اثنى عشر وسبعمائة وبقيا على ذلك مدة مديدة.

فلما كان في بعض الليل أحسست المرأة بيد تمر على وجهها وقائل يقول :

الصفحة 75 من 395