مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 395

الكتاب في السرداب ثم خفت عليه فأخذته معي وكانت ليلة جمعة وانفردت في بعض حجر مشهد المقدس.

قال فلما قارب نصف الليل دخل خادم مسرعا فقال : أعطني الكتاب! اللهم قال - ويقال الشك من الراوي - فجلست لاتطهر للصلاة وأبطأت لذلك فخرجت فلم أجد الخادم ولا المخدوم ، وكان المراد من إيراد هذا الحديث أنه عليه السّلام اطلع على كتاب ما اطلعت عليه أحدا من البشر وأنه نفذ خادمه ملتمسه ، فكان ذلك آية لله تعالى ومعجزة له عليه السّلام يعرف ذلك من نظر.

39 - نبه : حدثني السيد الاجل علي بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني ، عن علي بن علي بن نما ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن حمزة الاقساسي في دارالشريف علي بن جعفربن علي المدائني العلوي قال : كان بالكوفة شيخ قصار ، وكان موسوما بالزهد منخرطا في سلك السياحة متبتلا للعبادة مقتضيا للآثار الصالحة فاتفق يوما أنني كنت بمجلس والدي ، وكان هذا الشيخ يحدثه وهو مقبل عليه.

قال : كنت ذات ليلة بمسجد جعفي وهو مسجد قديم في ظاهر الكوفة وقد انتصف الليل وأنا بمفردي فيه للخلوة والعبادة إذا أقبل علي ثلاثة أشخاص ، فدخلوا المسجد فلما توسطوا صرحته ، جلس أحدهم ثم مسح الارض بيده يمنة ويسرة وخضخض الماء ، ونبع فأسبغ الوضوء منه ، ثم أشار إلى الشخصين الآخرين باسباغ الوضوء فتوضئا ثم تقدم فصلى بهما إماما فصليت معهم مؤتما به.

فلما سلم وقضى صلاته بهرني حاله ، واستعظمت فعله من إنباع الماء فسألت الشخص الذي كان منهما على يميني عن الرجل فقلت له : من هذا؟ فقال لي هذا صاحب الامر ولد الحسن ، فدنوت منه وقبلت يديه ، وقلت له : يا ابن رسول الله ما تقول في الشريف عمر بن حمزة هل هو على الحق؟ فقال : لا وربما اهتدى إلا أنه لا يموت حتى يراني. فاستطرفنا هذا الحديث.

فمضت برهة طويلة فتوفي الشريف عمر ولم يسمع أنه لقيه فلما اجتمعت

الصفحة 56 من 395