مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 395

علي عليهما السّلام فقال له : يا أميرالمؤمنين تعجل لي مرتبة أخي ومنزلته؟ فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله عزّ وجلّ ، نحن كنا نجتهد في حط منزلته ، والوضع منه ، وكان الله عزّ وجلّ يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة ، وحسن السمت ، والعلم والعبادة ، فان كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك ما في أخيك لم نغن عنك في ذلك شيئا (1).

35 - غط : جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر ، عن محمد بن أحمد الانصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السّلام قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السّلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان ، وينهانا عن لبس مثله.

فقال متبسما : يا كامل وحسر [ عن ] ذراعيه ، فاذا مسح أسود خشن على جلده فقال : هذا لله وهذا لكم ، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فاذا أنا بفتى كأنه فلقة قمرمن أبناء أربع سنين أو مثلها.

فقال لي يا كامل بن إبراهيم ، فاقشعررت من ذلك والهمت أن قلت : لبيك يا سيدي فقال : جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة

____________________

* فزبره أبى وأسمعه وقال له : يا أحمق السلطان جرد سيفه في الذين زعموا ان اباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك ، فلم يتهيأ له ذلك ، فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك اماما فلا حاجة بك إلى السلطان أن يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان ، وان لم تكن عندهم بهذه المنزلة ، لم تنلها بنا.

واستقله أبى عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبى ، وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن على.

(1) كمال الدين ج 2 ص 152 - 156.

الصفحة 51 من 395