الحرام وركبتم فيه المحارم ، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله.
213 - وباسناده يرفعه إلى ابن مسكان ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن المؤمنين في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب ، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق.
214 - د : قال أبوعبدالله عليه السّلام : كأنني بالقائم عليه السّلام ، على ظهر النجف لا بس درع رسول الله صلّى الله عليه وآله فيتقلص عليه ، ثم ينتفض بها فيستدير عليه ، ثم يغشي الدرع بثوب استبرق ثم يركب فرسا له أبلق بين عينيه شمراخ ، ينتفض به لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له ، ثم ينشر راية رسول الله إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب.
وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل السهلة على فرس محجل له شمراخ يزهر ، يدعو ويقول في دعائه :
لا اله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، اللهم معز كل مؤمن وحيد ، ومذل كل جبار عنيد ، أنت كنفي حين تعيينى المذاهب ، وتضيق علي الارض بما رحبت.
اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ولو لا نصرك إياي لكنت من المغلوبين ، يامنشر الرحمة من مواضعها ومخرج البركات من معادنها ، ويامن خص نفسه بشموخ الرفعة ، فأولياؤه بعزه يتعززون يا من وضعت له الملوك نير (1) المذلة على أعناقهم ، فهم من سطوته
____________________
(1) النير : الخشبة المعترضة في عنقى الثورين بأداتها ويسمى بالفارسية « يوغ » و « جوغ ».




