أنواع طيبها.
والقي الرأفة والرحمة بينهم ، فيتواسون ويقتسمون بالسوية ، فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعضا ، ويرحم الكبير الصغير ، ويوقر الصغير الكبير ، ويدينون بالحق وبه يعدلون ويحكمون ، اولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وأمينا مرتضى فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك امة اخترتها لنبيي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلك وقت حجبته في علم غيبي ، ولا بد أنه واقع ، ابيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين ، فاذهب فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
بيان : أقول : ظاهرأن هذه الآثار المذكورة مع إبادة الشيطان وخيله ورجله لم تكن في مجموع أيام النبي صلّى الله عليه وآله وامته ، بل يكفي أن يكون في بعض الاوقات بعد بعثته ، وما ذلك إلا في زمن القائم عليه السّلام كما مر في الاخبار وسيأتي.
وروى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الغيبة بإسناده ، عن الباقر عليه السّلام قال : إذا ظهر قائمنا أهل البيت عليهم السّلام قال : « ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما » (1) خفتكم على نفسي ، وجئتكم لما أذن لي ربي وأصلح لي أمري.
196 - وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لو خرج القائم عليه السّلام بعد أن أنكره كثير من الناس يرجع إليهم شابا فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول.
وبإسناده إلى سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كأني بالقائم عليه السّلام على ذي طوى قائما على رجليه حافيا ، يرتقب بسنة موسى عليه السّلام حتى يأتي المقام فيدعو فيه.
197 - وباسناده عن الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وعنه عليه السّلام قال : إذا قام القائم ودخل الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها.
198 - ومن كتاب الفضل بن شاذان رفعه ، عن سعد ، عن أبي محمد الحسن بن
____________________
(1) الشعراء : 21.




