صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد عد الائمة عليهم السّلام : ثم يغيب عنهم إمامهم ماشاء الله ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الاخرى ثم التفت إلينا رسول الله فقال رافعا صوته : الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي.
قال علي : فقلت : يا رسول الله فما يكون [ حاله ] عند غيبته؟ قال : يصبر حتى يأذن الله له بالخروج ، فيخرج [ من اليمن ] من قرية يقال لها : كرعة. على رأسه عمامتي ، متدرع بدرعي ، متقلد بسيفي ذي الفقار ، ومناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وذلك عندما تصيرالدنيا هرجا ومرجا ، ويغار بعضهم على بعض ، فلا الكبير يرحم الصغير ، ولا القوي يرحم الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج (1).
190 - كا : بعض أصحابنا ، رفعه ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : ما معنى السلام على رسول الله؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الائمة ، وخلق شيعتهم.
أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا ، وأن يتقوا الله.
ووعدهم أن يسلم لهم الارض المباركة ، والحرم الامن ، وأن ينزل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوهم ، والارض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم « لا شية فيها » قال : لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله على جميع الائمة وشيعتهم الميثاق بذلك.
وإنما السلام عليه (2) تذكره نفس الميثاق ، وتجديد له على الله لعله أن يعجله عزّ وجلّ ، ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه (3).
____________________
(1) تراه في باب النصوص على الاثنى عشر ج 36 ص 335. وفي نسخة الكمبانى قد تكرر من قوله « فيخرج من قرية » إلى آخر الخبر ، وأثبته كالاستدراك في الهامش وهو من غفلة المصححين عند المقابلة.
(2) هذا هوالظاهر ، وفى المصدر وهكذا الاصل المطبوع : و « انما عليه السّلام ».
(3) تراه في الكافى ج 1 ص 451 باب مولد النبى صلّى الله عليه وآله.




