مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 395

لفرقته والتجزع للظعن عن محاله ، فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عندالله لي ولعقبي وقرابني إنشاء الله.

فلما أزف ارتحالي وتهيأ اعتزام نفسي ، غدوت عليه مودعا ومجددا للعهد وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ، وسألته أن يتفضل بالامر بقبوله مني فابتسم وقال : يا أبا إسحاق استعن به على منصرفك ، فان الشقة قذفة وفلوات الارض أمامك جمة ، ولا تحزن لاعراضنا عنه ، فانا قد أحدثنا لك شكره ونشره ، وأربضناه عندنا بالتذكرة وقبول المنة فتبارك الله لك فيما خولك ، وأدام لك ما نولك وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، وأكرم آثار الطائعين ، فان الفضل له ومنه.

وأسأل الله أن يردك إلى أصحابك بأوفر الحظ من سامة لالاوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف ، ولا أوعث الله لك سبيلا ولا حير لك دليلا ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنه ولطفه إنشاء الله.

يا إسحاق إن الله قنعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه ، وصان أنفسنا عن معاونة الاولياء ، إلا عن الاخلاص في النية ، وإمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أتقى وأبقى وأرفع ذكرا.

قال : فأقفلت عنه ، حامدا لله عزّ وجلّ على ما هداني وأرشدني ، عالما بأن الله لم يكن ليعطل أرضه ، ولا يخليها من حجة واضحة وإمام قائم ، وألقيت هذا الخبرا المأثور ، والنسب المشهور ، توخيا للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما من الله وعزّ وجلّ به من إنشاء الذرية الطيبة ، والتربة الزكية ، وقصدت أداء الامانة والتسليم لما استبان ، ليضاعف الله عزّ وجلّ الملة الهادية ، والطريقة المرضية قوة عزم ، وتأييد نية ، وشد أزر ، واعتقاد عصمة ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

ايضاح : « الرائع » من يعجبك بحسنه وجهارة منظره كالاروع قاله

الصفحة 38 من 395