مهران ، عن عبدالملك بن بشير ، عن عيثم بن سليمان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فان الله بعث محمدا صلّى الله عليه وآله رحمة ويبعث القائم نقمة.
177 - أقول : روي في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم عليه السّلام في مسجد السهلة بأهله وعياله قلت : يكون منزله جعلت فداك؟ قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه وفيه مسكن الخضر [ والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلّى الله عليه وآله وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه ] (1).
قلت : جعلت فداك؟ لا يزال القائم فيه أبدا؟ قال : نعم ، قلت : فمن بعده؟ قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده؟ (2) قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت : فمن نصب لكم عداوة؟ فقال : لا يابا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين.
178 - أقول : قد مضى بعض الاخبار في سيره عليه السّلام في أكثر الابواب السابقة وروى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الانوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار قال : سألته عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه ، فقال : « فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم » (3) قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم ، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ، فيقول ، يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ
____________________
(1) ما بين العلامتين كان ساقطا من النسخة وستراه تحت الرقم 191.
(2) اى كيف يسير فيهم ، وما الذى يحكم به في هؤلاء؟.
(3) الحجر : 38 ، ص : 81.




