مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 395

الحرة (1) إليها بشئ ثم ينطلق يدعوالناس إلى كتاب الله وسنة نبيه ، والولاية لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه ، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول : يا هذا ما تصنع؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله أم بماذا؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة : والله لتسكتن أولاضربن الذي فيه عيناك.

فيقول [ له ] القائم : اسكت يا فلان إي والله إن معي عهدا من رسول الله هات لي [ يا ] فلان العيبة أو الزنفيلجة (2) فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله فيقول : جعلني الله فداك أعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه ، فيقبل بين عينيه ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة.

قال أبوجعفر عليه السّلام : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لاصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين

____________________

(1) الحرة : هى كل أرض ذات حجارة نخرة سود ، وأطراف المدينة حرات منسوبة وغير منسوبة ، وأشهرها حرة واقم في شرقى المدينة مدينة الرسول صلّى الله عليه وآله وبها سميت وقعة مسلم بن عقبة المرى.

وكان سبب تلك الوقعة أن أهل المدينة بايعوا عبدالله بن حنظلة - غسيل الملائكة - بن عامر ، بعد مقتل الحسين السبط الشهيد ثم أخرجوا عامل يزيد بن معوية وخلعوه من الخلافة فبعث يزيد مسلم بن عقبة في اثنى عشر ألفا من أهل الشام فنزل حرة واقم ، وخرج اليه أهل المدينة فكسرهم وقتلهم قتلا ذريعا وفعل وفعل ، والقصة مشهورة.

(2) في المصدر المطبوع : « هات يا فلان العيبة أوالطيبة أو الزنفيلجة » وأخرجه في البرهان بلفط « العيبة أوالطبقة أو الزنفيلجة » والظاهر أن الطيبة وهكذا الطبقة فيهما مصحف « القفة » والكمات الثلاث متقارب المعنى.

الصفحة 344 من 395