مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 395

عن بعض أصحاب أبي عبدالله عليه السّلام قال : دخل عليه أبوحنيفة فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ « سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » (1) أين ذلك من الارض؟ قال : أحسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبوعبدالله عليه السّلام إلى أصحابه ، فقال : أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة ، فتؤخذ أموالهم ، ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا : نعم ، قال : فسكت أبوحنيفة فقال : يا باحنيفة أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ « ومن دخله كان آمنا » (2) أين ذلك من الارض؟ قال : الكعبة ، قال : أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟ قال : فسكت.

فلما خرج قال أبوبكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسألتين؟ فقال : يابابكر « سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » فقال : مع قائمنا أهل البيت وأما قوله « ومن دخله كان آمنا » فمن بايعه ودخل معه ، ومسح على يده ، ودخل في عقد أصحابه كان آمنا الخبر (3)

9 - ع : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان ، عن عبدالرحيم القصير ، قال : قال لي أبوجعفر عليه السّلام : أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لا بنة محمد فاطمة عليها السّلام منها.

____________________

(1) السبأ 18. (2) آل عمران 97.

(3) تراه في العلل ج 1 ص 83 - 86 والحديث مختصر وقد روى الكلينى في الروضة ص 311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة.

وفي بعض الروايات أنه دخل على أبى جعفر عليه السّلام قاض من قضاة الكوفة ولم يسمه وفى بعضها أنه الحسن البصرى راجع تفسير البرهان ج 3 ص 212 - 216.

وقال المصنف في شرح الحديث ، اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الاية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ ، ولكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه إلى هذه الامة أو الخطاب عام يشملهم.

الصفحة 315 من 395