بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، وبلدانهم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، وبلدانهم وطبائعهم ، وحلاهم ، وكناهم ، كدادون مجدون في طاعته.
فقال له ابي : وما دلائله وعلاماته يارسول الله؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عزّ وجلّ ، فناداه العلم : اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وهما آيتان ، وعلامتان (1).
وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزّ وجلّ فناداه السيف : اخرج ياولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدودالله ، ويحكم بحكم الله يخرج وجبرئيل عن يمنته ، وميكائيل عن يسرته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وافوض أمري إلى الله عزّ وجلّ.
يا ابي! طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم من الهلكة. وبالاقرار بالله وبرسوله ، وبجميع الائمة ، يفتح الله لهم الجنة ، مثلهم في الارض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.
قال ابي : يارسول الله كيف حال بيان هؤلاء الا ئمة عن الله عزّ وجلّ؟ قال : إن الله تعالى أنزل علي اثنتى عشر صحيفة اسم كل إمام على خاتمه ، وصفته في صحيفته.
بيان : تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السّلام. (2) والمطهم كمعظم السمين الفاحش السمن والتام من كل شئ ، وقال الجزري فيه أنه قال يوم بدر : سوموا فان الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا والسومة والسمة العلامة.
____________________
(1) في الاصل المطبوع وهكذا المصدر : رايتان وعلامتان. وهو تصحيف فان المراد : آيتان وعلامتان : أحد هما انتشار العلم من نفسه والثانى نداؤه.
(2) راجع ج 36 ص 204 من الطبعة الحديثة.




