عن علي بن عاصم ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله لابي بن كعب في وصف القائم عليه السّلام : إن الله تعالى ركب في صلب الحسن عليه السّلام (1) نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذالله ميثاقه في الولاية ، ويكفربها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمربه ، يصدق الله عزّ وجلّ ويصدقه الله في قوله.
يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ، ورجال مسومة (2) يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل
____________________
من العيون ، وفى البحار : أحمد بن على بن ثابت وكذا في بعض النسخ الخطية من العيون والنسخة المطبوعة القديمة ولابد من التتبع.
أقول : الرجل هو أبوالحسن أحمد بن محمد بن على بن ثابت الازجى الدنابى بالضم. على ما في القاموس وكان محدثا سمع عنه الصدوق بمدينة السلام سنة 352 هذا الحديث رواه في العيون ج 1 ص 59 - 64 بتمامه ونقل عنه المصنف ما يناسب هذا الباب من آخر الحديث ، ورواه في كمال الدين ج 1 ص 380 - 384 من طبعة الاسلامية وفيه : حدثنا أبوالحسن أحمد بن ثابت الدولانى بمدينة السلام قال : حدثنا محمد بن الفضل النحوى قال حدثنا محمد بن على بن عبدالصمد الخ.
فالدواليبى والدوالينى ، والدولانى كلها مصحف عن الدنابى.
(1) يعنى الحسن بن على العسكرى عليهما السّلام وفى الاصل المطبوع : « في صلب الحسين » وهو تصحيف والحديث في النص على الائمة الاثنى عشر عليهم السّلام فاقتطع المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالحجة ابن الحسن العسكرى عليه الصلاة والسلام.
(2) يقال : جواد مطهم أى تام الحسن ، وهو من أوصاف الخيل ، والمسوم : المعلم بعلامة يعرف بها ، وكان ذلك من دأب الشجعان عند الحرب يعلمون بريش طائر أو سومة صوف أو عمامة ، وقد نزلت الملائكة يوم بدر وكانت سيماهم عمائم بيضا قد أرسلوها على ظهورهم الا جبريل فكانت عمامته صفراء ومنه قول سحيم بن وثيل الرياحى :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا | متى أضع العمامة تعرفونى |




