قال : وكتاب منشور.
81 - وبالاسناد يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل إلى أن قال : يقول القائم عليه السّلام لاصحابه : ياقوم إن أهل مكة لا يريدونني ، ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم.
فيد عو رجلا من أصحابه فيقول له : امض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم : إنا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة والخلافة ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين ، وأنا قد ظلمنا واضطهدنا ، وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا.
فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام ، وهي النفس الزكية ، فإذا بلغ ذلك الامام قال لاصحابه : ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا ، فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجدالحرام ، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الاسود ، ثم يحمدالله ويثني عليه ، ويذكر النبي صلّى الله عليه وآله ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس.
فيكون أول من يضرب أول من يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل ، ويقوم معهما رسول الله وأميرالمؤمنين فيدفعان إليه كتابا جديدا هو على العرب شديد بخاتم رطب ، فيقولون له : اعمل بمافيه ، ويبايعه الثلاثمائة وقليل من أهل مكة.
ثم ، يخرج من مكة حتى يكون في مثل الحلقة قلت : وما الحلقة؟
قال : عشرة آلاف رجل ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، ثم يهز الراية الجلية (1) وينشرها وهي راية رسول الله (ص) السحابة ودرع رسول الله صلّى الله عليه وآله السابغة ، ويتقلد بسيف رسول الله صلّى الله عليه وآله ذي الفقار.
وفي خبر آخر : ما من بلدة إلا يخرج معه منهم طائفة إلا أهل البصرة ، فانه لا يخرج معه منها أحد.
82 - وبالاسناد يرفعه إلى الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : له كنز
____________________
(1) سيجئ تحت الرقم 152 أنها الراية المغلبة.




