ما سكن الليل والنهار فاذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل (1) إلينا ولو على رجلك قلت : جعلت فداك هل قبل ذلك شئ؟ قال : نعم ، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام وقال : ثلاث رايات : راية حسنية ، وراية اموية ، وراية قيسية ، فبيناهم [ على ذلك ] إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط (2).
162 - وبإسناده إلى ابن محبوب رفعه إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ياجابر لا يظهر القائم حتى يشمل أهل البلاد فتنة يطلبون منها المخرج ، فلا يجدونه ، فيكون ذلك بين الحيرة والكوفة ، قتلاهم فيها على السرى وينادي مناد من السماء.
163 - وباسناده إلى أبي عبدالله عليه السّلام في خبر طويل أنه قال : لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة ، ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ ، فيسير حتى يقتل ببطن النجف ، فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف ، يوم الاثنين ، ويستشهد يوم الاربعاء.
164 - وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن ابن عاصم الحافظ ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أباجعفر عليه السّلام يقول : إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد؟ فقال : إلى مكة ، فانها خير بلاد يهرب الناس إليها ، قلت : فالكوفة؟ قال : الكوفة ما ذا يلقون؟ يقتل الرجال إلا شامي ولكن الويل لمن كان في أطرافها ، ماذا يمر عليهم من أذى بهم ، وتسبى بها رجال ونساء وأحسنهم حالا من يعبر الفرات ، ومن لايكون شاهدا بها ، قال : فما ترى في سكان سوادها؟ فقال بيده يعني لا.
ثم قال : الخروج منها خير من المقام فيها ، قلت : كم يكون ذلك؟ قال : ساعة واحدة من نهار ، قلت : ما حال من يؤخذ منهم؟ قال : ليس عليهم بأس أما إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر ، أما لا يجوزون بهم الكوفة.
____________________
(1) في الاصل المطبوع : فادخل ، وهو تصحيف.
(2) رواه الكلينى في الروضة ص 264 إلى قوله « ولوعلى رجلك ».




