مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 395

اعلموا رحمكم الله أن مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم مراغب في المال أو فقير كذاب ، أو شيخ فاجر ، أو صبي وقح ، أوامرأة رعناء ثم بكى رسول الله صلّى الله عليه وآله.

فقام إليه سلمان الفارسي وقال : يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك؟ فقال صلّى الله عليه وآله : يا سلمان إذا قلت علماؤكم ، وذهبت قراؤكم ، وقطعتم زكاتكم وأظهرتم منكراتكم ، وعلت أصواتكم في مساجدكم ، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم والعلم تحت أقد امكم ، والكذب حديثكم ، والغيبة فاكهتكم ، والحرام غنميتكم ولا يرحم كبيركم صغيركم ، ولا يوقر صغيركم كبيركم.

فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم ، ويجعل بأسكم بينكم ، وبقي الدين بينكم لفظا بألسنتكم.

فاذا اوتيتم هذه الخصال توقعوا الريح الحمراء أو مسخا أو قذفا بالحجارة وتصديق ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ « قل هوالقادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون » (1).

فقام إليه جماعة من الصحابة ، فقالوا : يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك؟ فقال صلّى الله عليه وآله : عند تأخير الصلوات ، واتباع الشهوات ، وشرب القهوات ، وشتم الآباء والامهات.

حتى ترون الحرام مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وجفا جاره ، وقطع رحمه ، وذهبت رحمة الاكابر ، وقل حياء الاصاغر ، وشيدوا البنيان وظلموا العبيد والاماء ، وشهدوا بالهوى ، وحكموا بالجور ، ويسب الرجل أباه ويحسد الرجل أخاه ، ويعامل الشركاء بالخيانة ، وقل الوفاء ، وشاع الزنا ، وتزين

____________________

(1) الانعام : 65.

الصفحة 264 من 395