يجمعهم و ] مناد يسمعهم ولا جماعة يجتمعون إليها وقد ضربهم الله مثلا في كتابه : « حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت » الآية (1) ثم حلف محمد بن الحنفية بالله أن هذه الآية نزلت فيهم.
فقلت : جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمرعظيم ، فمتى يهلكون؟ فقال : ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين ، وإن موسى عليه السّلام وعد قومه [ ثلاثين يوما ] وكان في علم الله عزّ وجلّ زيادة عشرة أيام لم يخربها موسى فكفر قومه ، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت.
وإن يونس وعد قومه العذاب ، وكان في علم الله أن يعفو عنهم ، وكان من أمره ما قد علمت ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت ، وقال الرجل : بت الليلة بغير عشاء وحتى [ يلقاك الرجل بوجه ثم ] يلقاك بوجه آخر.
قلت : هذع الحاجة قد عرفتها والاخرى أي شي ء هي؟ قال : يلقاك بوجه طلق ، فاذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه ، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب. (2)
بيان : بنو مرداس كناية عن بني العباس إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له عباس بن مرداس.
128 - نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن محمد بن علي بن غالب عن يحيى بن عليم ، عن أبي جميلة ، عن جابر قال : حدثني من رأى المسيب بن نجبه قال جاء رجل إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء ، فقال له : يا أميرالمؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ، ويستشهدك.
فقال أميرالمؤمنين : لقد أعرض وأطول ، يقول ماذا؟ قال : يذكر جيش الغضب فقال : خل سبيل الرجل! اولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف
____________________
(1) يونس : 24.
(2) عرضناه على المصدر فأضفنا ما كان نقص ، واصلحنا ألفاظه المصحفة. راجع ص 156 - 157.




