وعلامة ذلك أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج.
وقال عليه السّلام : لابد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السّلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل ، وصوت من الارض ، فهو صوت إبليس اللعين ، ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد الفتنة ، فاتبعو! الصوت الاول وإياكم والاخير أن تفتتنوا به.
وقال عليه السّلام لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس ، وزلازل ، وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس ، وتشتيت في دينهم ، وتغيير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني [ الموت ] صباحا ومساء ، من عظم مايرى من كلب الناس (1) وأكل بعضهم بعضا.
فخروجه عليه السّلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا ، فيا - طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه ، وخالف أمره ، وكان من أعدائه.
وقال عليه السّلام : يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء [ جديد ] على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم.
ثم قال عليه السّلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك [ فانتظروا ] الفرج وليس فرجكم (2) إلا في اختلاف [ بني ] فلان ، فاذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنوفلان فيما بينهم ، فاذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة ، وخرج السفياني
وقال : لابد لبني فلان أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم (3)
____________________
(1) يقال : دفعت عنك كلب فلان - بالتحريك - أى أذاه وشره.
(2) في الاصل المطبوع : وليس حلم ، وهو تصحيف.
(3) أى جمعهم ، وفى المصدر : ملكهم. ويحتمل أن يكون مصحف « كلمتهم ».




