فيقول : يا جبرئيل! اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها ولا يفلت منها إلا رجلان من جهينة ، فلذلك جاء القول « وعند جهينة الخبر اليقين » (1) فذلك قوله : « ولو ترى إذ فزعوا » إلى آخرها ، أورده الثعلبي في تفسيره.
وروى أصحابنا في أحاديث المهدي عليه السّلام ، عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهما السّلام مثله.
« وقالوا » أي ويقولون في ذلك الوقت وهو يوم القيامة ، أو عند رؤية البأس أو عند الخسف ، في حديث السفياني « آمنا به وأنى لهم التناوش » أي ومن أين لهم الانتفاع بهذا الايمان الذي الجئوا إليه ، بين سبحانه أنهم لا ينالون به نفعا كما لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد (2).
12 - فس : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن ابن محبوب عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله « وأنى لهم التناوش من مكان بعيد » قال : إنهم طلبوا المهدي عليه السّلام من حيث لا ينال ، وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال.
بيان : قوله « من حيث لا ينال » أي بعد سقوط التكليف وظهور آثار القيامة ، أو بعد الموت أو عند الخسف ، والاخير أظهر من جهة الخبر.
13 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن الصباح المدائني عن الحسن بن محمد بن شعيب ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر
____________________
(1) قال الفيروز آبادى : وعند جفينة الخبر اليقين « هو اسم خمار ، ولا تقل جهينة أو قد يقال : لان حصين بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن كلاب خرج ومعه رجل من بنى جهينة يقال له : الاخنس. فنزلا منزلا فقام الجهنى إلى الكلابى فقتله ، وأخذ ماله و كانت صخرة بنت عمرو بن معاوية تبكيه في المواسم فقال الاخنس في اشعار له :
تسائل عن حصين كل ركب | وعند جهينة الخبر اليقين |
أقول : ترى تفصيل ذلك في الامثال للميدانى ج 2 ص 3. فراجع.
(2) راجع مجمع البيان ج 8 ص 397 و 398.




