مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 395

« واخذوا من مكان قريب » قال : من تحت أقدامهم خسف بهم.

بيان : قال البيضاوي « ولو ترى إذ فزعوا » عند الموت أو البعث أو يوم بدر و جواب « لو » محذوف : لرأيت أمرا فظيعا. « فلا فوت » فلا يفوتون الله بهرب ولا تحصن « واخذوا من مكان قريب » من ظهر الارض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أومن صحراء بدر إلى القليب « وأنى لهم التناوش » ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان تناولا سهلا.

أقول : قال صاحب الكشاف : روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء.

وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي - رحمه الله - : قال أبوحمزة الثمالي : سمعت علي بن الحسين والحسن بن علي عليهم السّلام يقولون : هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم.

قال : وحدثني عمرو بن مرة ، وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجرا المكي يقول : سمعت ام سلمة تقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم.

وروي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلّى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، قال : فبيناهم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون [ بها ] ثلاثمائة كبش من بني العباس.

ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها.

ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبرئيل

الصفحة 187 من 395