مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 395

وأصحابك ، قلت : تعني خروج السفياني؟ فقال : لا ، فقلت ، فقيام القائم قال : يفعل الله ما يشاء ، قلت : فأنت هو؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال : إن قدام هذا الامر علامات ، حدث يكون بين الحرمين قلت : ما الحدث؟ قال : عضبة تكون (1) ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا.

بيان : قوله « أول علامات الفرج » إشارة إلى وقوع الخلاف بين الامين و المأمون ، وخلع الامين المأمون عن الخلافة ، لان هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس وفي سنة ست وتسعين ومائة ، اشتد النزاع وقام الحرب بينهما ، وفي السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم ، وفيما بعده كان قتل الامين وإجلاء أكثر بني العباس.

وذكر بني هاشم كان للتورية والتقية ولذا قال عليه السّلام : « وغير هم » وفي سنة تسع وتسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت عليهم السّلام لخذلان معانديهم ، وكتب المأمون إليه عليه السّلام يستمد منه ويستحضره.

وقوله : « وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء » إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له وطلبه ، وفي السنة التي بعده أعني سنة إحدى ومائتين دخل خراسان وفي شهر رمضان عقد مأمون له البيعة.

قوله عليه السّلام : « ولقد خبرت بمكانكم » أي بمجيئكم في هذا الوقت ، وسؤالكم مني هذا السؤال ، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث ، لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.

وقوله عليه السّلام : « ويقتل فلان » إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.

9 - فس : أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :

____________________

(1) العضب : القطع ويقال : سيف عضب : أى قاطع ويقال « ماله عضبه الله » دعاء عليه بقطع يديه ورجليه ، وعضب فلانا بلسانه : تناوله بلسانه وشتمه وبالعصا : ضربه وبالرمح طعنه. فالمراد من العضبة : الهلاك والاستئصال.

الصفحة 185 من 395