مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 395

فناديت : يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله فتراءى لي في منتهى البادية شبح ، فلما تأملته حضر عندي في زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب ، أسمر ، على هيئة الشرفاء ، راكبا على جمل ، ومعه أداوة ، فسلمت عليه فرد علي السلام وقال : أنت عطشان؟ قلت : نعم فأعطاني الاداوة فشربت ثم قال : تريد أن تلحق القافلة؟ قلت : نعم ، فأردفني خلفه ، وتوجه نحو مكة.

وكان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم ، فأخذت في قراءته فقال عليه السّلام في بعض المواضع : اقرأ هكذا ، قال : فما مضى إلا زمان يسير حتى قال لي : تعرف هذا الموضع؟ فنظرت فاذا أنا بالابطح فقال : انزل ، فلما نزلت رجعت وغاب عني.

فعند ذلك عرفت أنه القائم عليه السّلام فندمت وتأسفت على مفارقته ، وعدم معرفته فلما كان بعد سبعة أيام أتت القافلة ، فرأوني في مكة بعد ما أيسوا من حياتي فلذا اشتهرت بطي الارض.

قال الوالد - رحمه الله - : فقرأت عنده الحرز اليماني وصححته وأجازني والحمد لله.

ومنها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الاستر ابادي نورالله مرقده أنه قال : إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه ، فأخذ في الطواف ، فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه ، فأخذت منه وشممته ، وقلت له : من أين يا سيدي ، قال : من الخرابات ثم غاب عني فلم أره.

ومنها ما أخبرني به جماعة من أهل الغري على مشرفه السلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجها إلى بيت الله الحرام ، فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه ، ولم يقدر على المشي ، فخلفه رفقاؤه وتركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة ، وذهبوا إلى الحج.

الصفحة 177 من 395