مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 395

فأخفيت نفسي عنه ، حتى أتى الباب ، وكان مغلقا ، فانفتح له عند وصوله إليه ، ودخل الروضة ، فسمعته يكلم كأنه يناجي أحدا ثم خرج ، واغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغري وتوجه نحو مسجد الكوفة.

فكنت خلفه بحيث لا يراني حتى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أميرالمؤمنين صلوات الله عليه عنده ، ومكث طويلا ثم رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغري.

فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه ، فالتفت إلي فعرفني ، وقال : أنت مير علام؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع ههنا؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن واقسم عليك بحق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة ، من البداية إلى النهاية.

فقال : اخبرك على أن لا تخبربه أحدا ما دمت حيا فلما توثق ذلك مني قال : كنت افكر في بعض المسائل وقد أغلقت علي ، فوقع في قلبي أن آتي أميرالمؤمنين عليه السّلام وأسأله عن ذلك ، فلما وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر : أن ائت مسجد الكوفة وسل عن القائم عليه السّلام فانه إمام زمانك فأتيت عند المحراب ، وسألته عنها واجبت وها أنا أرجع إلى بيتي.

ومنها ما أخبرني به والدي رحمه الله قال : كان في زماننا رجل شريف صالح كان يقال له : أمير إسحاق الاستر ابادي ، وكان قد حج أربعين حجة ماشيا وكان قد اشتهر بين الناس أنه تطوى له الارض.

فورد في بعض السنين بلدة إصفهان ، فأتيته وسألته عما اشتهر فيه ، فقال : كان سبب ذلك أني كنت في بعض السنين مع الحاج متوجهين إلى بيت الله الحرام فلما وصلنا إلى موضع كان بيننا وبين مكة سبعة منازل أو تسعة تأخرت عن القافلة لبعض الاسباب حتى غابت عني ، وضللت عن الطريق ، وتحيرت وغلبني العطش حتى أيست من الحياة.

الصفحة 176 من 395