مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 395

وإنه النائب الخاص عن أمر صدر منه عليه السّلام.

قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرفه السلام : واستأذنت السيد شمس الدين العالم ، أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه ، وقراءة القرآن المجيد ، ومقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية وغيرها فأجاب إلى ذلك وقال : إذا كان ولابد من ذلك فابدء أولا بقراءة القرآن العظيم.

فكان كلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القراء أقول له : قرأ حمزة كذا ، و قرأ الكسائي كذا ، وقرأ عاصم كذا ، وأبوعمروبن كثير كذا.

فقال السيد سلمه الله : نحن لا نعرف هؤلاء ، وإنما القرآن نزل على سبعة أحرف ، قبل الهجرة من مكة إلى المدينة وبعدها لما حج رسول الله صلّى الله عليه وآله حجة الوداع ، نزل عليه الروح الامين جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمد اتل علي القرآن حتى اعرفك أوائل السور ، وأواخرها ، وشأن نزولها (1).

فاجتمع إليه علي بن أبي طالب ، وولداه الحسن والحسين عليهم السّلام وابي بن كعب ، وعبدالله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وجابر بن عبدالله الانصاري ، و أبوسعيد الخدري ، وحسان بن ثابت ، وجماعة رضي الله عن المنتجبين منهم ، فقرأ النبي صلّى الله عليه وآله القرآن من أوله إلى آخره ، فكان كلما مر بموضع فيه اختلاف بينه له جبرئيل عليه السّلام ، وأميرالمؤمنين عليه السّلام يكتب ذاك في درج من أدم فالجميع قراءة أميرالمؤمنين ووصي رسول رب العالمين.

فقلت له : يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها ، وبما بعدها كأن فهمي القاصر ، لم يصر إلى غورية (2) ذلك.

____________________

(1) هذا وجه جمع بين الروايات الدالة على أن « القرآن نزل على سبعة أحرف » والروايات النافية لذلك المصرحة بأن « القرآن واحد ، نزل من عند الواحد ، وانما الاختلاف يجئ من قبل الرواة ».

(2) كذا في الاصل المطبوع والقياس « غور ذلك » يقال غار في الامر غورا : اى دقق النظر فيه.

الصفحة 170 من 395