مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 395

ما لم أرها في العراقين ، ولا في الشامات كلها.

فبينما نحن نسيرمن بستان إلى آخر إذ مربنا رجل بهي الصورة ، مشتمل ببردتين من صوف أبيض فلما قرب منا سلم علينا وانصرف عنا ، فأعجبتني هيئته فقلت للسيد سلمه الله : من هذا الرجل؟ قال لي : أتنظر إلى هذا الجبل الشاهق؟ قلت : نعم ، قال : إن في وسطه لمكانا حسنا وفيه عين جارية ، تحت شجرة ذات أغصان كثيرة ، وعندها قبة مبنية بالآجر ، وإن هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبة ، وأنا أمضي إلى هناك في كل صباح جمعة ، وأزور الامام عليه السّلام منها واصلي ركعتين ، وأجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين ، فمهما تضمنته الورقة أعمل به ، فينبغي لك أن تذهب إلى هناك وتزور الامام عليه السّلام من القبة.

فذهبت إلى الجبل فرأيت القبة على ما وصف لي سلمه الله ، ووجدت هناك خادمين ، فرحب بي الذي مر علينا وأنكرني الآخر فقال له : لا تنكره فاني رأيته في صحبة السيد شمس الدين العالم ، فتوجه إلي ورحب بي وحادثاني وأتيالي بخبز وعنب فأكلت وشربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبة ، وتوضأت و صليت ركعتين.

وسألت الخادمين عن رؤية الامام عليه السّلام فقالا لي : الرؤية غير ممكنة وليس معنا إذن في إخبار أحد ، فطلبت منهم الدعاء ، فدعيا لي ، وانصرفت عنهما ، ونزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة.

فلما وصلت إليها ذهبت إلى دار السيد شمس الدين العالم ، فقيل لي : إنه خرج في حاجة له ، فذهبت إلى دارالشيخ محمد الذي جئت معه في المركب فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل ، واجتماعي بالخادمين ، وإنكار الخادم علي فقال لي : ليس لاحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان ، سوى السيد شمس الدين وأمثاله ، فلهذا وقع الانكار منه لك ، فسألته عن أحوال السيد شمس الدين أدام الله إفضاله ، فقال : إنه من أولاد أولاد الامام ، وإن بينه وبين الامام عليه السّلام خمسة آباء

الصفحة 169 من 395