مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 395

على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عزّ وجلّ ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لايخفى على بر ، ولا فاجر أتعرفون الصبح؟ فانه كالصبح ليس به خفاء.

أقول : قال النعماني رحمه الله : انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الائمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين ، وكذب المتمنين ، ووصفهم نجاء المسلمين ، ومدحهم الصابرين الثابتين ، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها.

فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم ، وسلموا لقولهم ، ولاتجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال (1).

50 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال ذات يوم : ألا اخبركم بما لا يقبل الله عزّ وجلّ من العباد عملا إلا به؟ فقلت : بلى فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد ، والطمأنينة والانتظار للقائم ثم قال : إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء.

ثم قال : من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق ، وهو منتظر ، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة.

51 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن ابن محبوب عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع ، والاجتهاد في طاعة الله ، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لوقد صار في حد الآخرة ، وانقطعت الدنيا عليه فاذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله ، والبشرى

____________________

(1) راجع المصدر ص 106.

الصفحة 141 من 395