مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 395

سألني عن أهل العراق فقلت : سيدي قد البسوا جلباب الذلة ، وهم بين القوم أذلاء فقال لي : يا ابن المازيار لتملكونهم كما ملكوكم ، وهم يومئذ أذلاء فقلت : سيدي لقد بعد الوطن وطال المطلب ، فقال : يا ابن المازيار أبي أبومحمد عهد إلي أن لا اجاور قوما عضب الله عليهم ولهم الخزي في الدنيا والاخرة ولهم عذاب أليم ، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها ، ومن البلاد إلا قفرها ، والله مولاكم أظهرالتقية فوكلهابي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج.

فقلت : يا سيدي متى يكون هذا الامر فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، والجتمع الشمس والقمر ، واستداربهما الكواكب والنجوم ، فقلت : متى يا ابن رسول الله ، [ ف- ] -قال لي : في سنة كذا وكذا تخرج دابة الارض من بين الصفا والمروة ، ومعه عصا موسى ، وخاتم سليمان ، تسوق الناس إلى المحشر.

قال : فأقمت عنده أياما وأذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي ، و خرجت نحو منزلي ، والله لقد سرت من مكة إلى الكوفة ، ومعي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.

دلائل الامامة للطبرى : عن محمد بن سهل الجلودي ، عن أحمد بن محمد بن جعفر الطائي ، عن محمد بن الحسن يحيى الحارثي ، عن علي بن إبراهيم بن مهزيار مثله على وجه أبسط مما وراه الشيخ والمضمون قريب.

بيان : قال الفيروزآبادي : الاقحوان بالضم : البابونج ، والارجوان بالضم الاحمر ولعل المعنى أن في اللطافة كان مثل الاقحوان وفي اللون كالارجوان فان الاقحوان أبيض ولا يبعد أن يكون في الاصل « كاقحوانة وارجوان » و « عليهما » و « أصابهما » أو يكون الارجوان بدل الاقحوانة فجمعهما النساخ.

وإصابة الندى تشبيه لما أصابه عليه السّلام من العرق وإصابة ألم الهواء لانكسار لون الحمرة وعدم اشتدادها أو لبيان كون البياض أو الحمرة مخلوطة بالسمرة فراعى في بيان سمرته عليه السّلام غاية الادب.

وقال الجزري في صفة النبي صلّى الله عليه وآله : كان صلت الجبين أي واسعه وقيل : الصلت

الصفحة 13 من 395